الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

132

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

لا للنفس القدسية اللامعة والّا فانا صاحبكم بالأمس وما رايت تكريما ولا تعظيما مع انى جئتكم ، بالأمس على هيئة الفقراء ، وسجية العلماء ، واليوم جئتكم بلباس الجبارين وتكلمت بكلمات الجاهلين ، فقد رجحتم الجهالة على العلم ، والغنى على الفقر ، وانا صاحب الأبيات التي في اصالة المال وفرعية الكمال التي أرسلتها إليكم ، وعرضتها عليكم وقابلتموها بالتخطئة وزعمتم انعكاس القضية فاعترف الجماعة بالخطأ في تخطئتهم ، واعتذروا بما صدر منهم من التقصير في شانه قدس سره وله من المصنقات البديعة والرسائل العجيبة ما لم يسمح بمثلها الزمان ولم يظفر بشبهها أحد من الأعيان منها كتاب شرح نهج البلاغة وهو حقيق بان يكتب بالنور على الأحداق لا بالحبر على الأوراق وهو عدة مجلدات . ومنها شرحه الصغير على نهج البلاغة جيد مفيد جدا رايته في حدود السنة الحادية والثمانين بعد الألف ، وكتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة لم يعمل مثله ، وكتاب شرح الإشارات لأستاذه العالم قدوة الحكماء وامام الفضلاء الشيخ السعيد الشيخ علي بن سليمان البحراني وهو في غاية المتانة والدقة على قواعد الحكماء المتألهين ، وله كتاب القواعد في علم الكلام ، وكتاب المعراج السماوي وكتاب البحر الخضم ، ورسالة في الوحي والالهام وسمعت من بعض الثقات ان له شرحا ثالثا على كتاب نهج البلاغة مات سقى اللّه مرقده سنة تسع وسبعين وستماءة ذكر ذلك الشيخ البهائي في المجلد الثالث من الكشكول ، انتهى . أقول وقيل توفى في سنة ثمان وسبعين وستمائة واليه أشار الناظم ره بقوله فاز ميثم ومن مصنفاته شرح المأة كلمة كان عندي فذهب منى في بعض الوقايع التي جرت على ، وله أيضا كما ذكره الشيخ الفاضل الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني في كتاب الدر المنثور كتاب النجاة في القيامة في تحقيق امر الإمامة قدس سره وقال الشيخ ميثم البحراني في كتاب نجاة القيامة في تحقيق امر الإمامة ان أهل اللغة لا يطلقون لفظ الأولى الّا فيمن يملك تدبير الامر .